عبد الله المرجاني
699
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وحكى أبو عبد الرحمن السلمي في قوله تعالى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى « 1 » ، أنه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل : الإسلام ، وقيل : التوحيد « 2 » . وقال سهل في قوله تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها « 3 » قال : نعمة اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قدم صدق ، قاله : قتادة ، والحسن ، وزيد بن أسلم في قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 4 » . واختلف في معنى يس « 5 » ، فقيل : اسم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحكى أبو عبد الرحمن السلمي ، عن جعفر الصادق رضي اللّه عنه : أنه أراد يا سيد مخاطبة لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، معناه : « يا إنسان أراد محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : وهو قسم ، وهو من أسماء اللّه عز وجل » « 7 » . وقال الزجاج : « قيل : معناه يا محمد ، وقيل : يا رجل » « 8 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية ( 256 ) . سورة لقمان آية ( 22 ) . ( 2 ) رواية أبي عبد الرحمن السلمي ذكرها عياض في الشفا 1 / 14 ، والقرطبي في الجامع 3 / 282 . ( 3 ) سورة النحل آية ( 18 ) . ( 4 ) سورة يونس آية ( 2 ) . ورواية سهل وقتادة والحسن وزيد بن أسلم ذكرها عياض في الشفا 1 / 14 ، 16 ، والقرطبي في الجامع 8 / 306 . ( 5 ) سورة يس آية ( 1 ) . ( 6 ) كذا ورد عند عياض في الشفا 1 / 20 ، 146 الاختلاف في معنى يس ، والقرطبي في الجامع 15 / 5 . ( 7 ) رواية ابن عباس ذكرها عياض في الشفا 1 / 20 ، والقرطبي في الجامع 15 / 5 . ( 8 ) قول الزجاج ذكره عياض في الشفا 1 / 20 ، والقرطبي في الجامع 15 / 5 .